جريدة الرياض

    باحثون كنديـون يفضحون تضليـل إيران الإعـلامي

    باحثون كنديـون يفضحون تضليـل إيران الإعـلامي


    أعلن باحثون كنديون اكتشاف حملة تضليل قد تكون مرتبطة بإيران، تقوم على انتحال صفة وسائل إعلام لنشر أكاذيب تستهدف بشكل أساسي المملكة العربية...

    أعلن باحثون كنديون اكتشاف حملة تضليل قد تكون مرتبطة بإيران، تقوم على انتحال صفة وسائل إعلام لنشر أكاذيب تستهدف بشكل أساسي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

    وقال باحثون في مركز «سيتيزن لاب» التابع لجامعة تورونتو، إن مجموعة «متحالفة مع إيران» قامت بانتحال صفة وسائل إعلام باستخدام مواقع مقلّدة من أجل «نشر أكاذيب وتضخيم روايات ضد السعودية والولايات المتحدة».

    وقال الباحثون إن المجموعة التي أطلقوا عليها تسمية «إندلس مايفلاي» تستخدم هويات مزوّرة لتضخيم الروايات عبر إطلاق تغريدات بشأنها أو إرسال الروابط لأطراف آخرين، وغالبا ما يستخدم صحافيون القصص التي تنشرها وسائل الإعلام.

    وأعطى الباحثون مثالا على ذلك قصة نشرتها وكالة رويترز عام 2017 مستقاة من رواية ملفّقة، قيل إنها نشرت في صحيفة «ذا لوكال» السويسرية، واستخدمت صحف «جلوبال نيوز» و»جيروزالم بوست» وغيرهما قصة وكالة رويترز التي عادت وحذفتها.

    وتعمد مجموعة «إندلس مايفلاي» عادة إلى حذف مقالتها الأصلية المزيفة بعيد نشرها لإخفاء أثرها، لكن الإحالات إلى المحتوى الخاطئ غالبا ما تبقى موجودة على الإنترنت.

    وقد نشرت المجموعة 135 رواية مزيّفة، وأوجدت 72 اسم نطاق مشابه لوسائل إعلام مشهورة باستخدام أخطاء إملائية شائعة في أسماء المواقع. (على سبيل المثال ذا جاراديان بدلا من ذا جارديان).

    وبحسب مركز «سيتيزن لاب» فإن المجموعة تمكّنت منذ عام 2016 من الوصول إلى آلاف القرّاء حول العالم بواسطة روايات ملفّقة على غرار تدبير وكالة الاستخبارات المركزية انقلاباً في تركيا، وتمويل السعودية لحملة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتكتّل دول عربية ضد قطر للحول دون استضافتها نهائيات كأس العام بكرة القدم 2022.

    وقال معدّو التقرير إنّه «لا يمكنهم أن يثبتوا بشكل قاطع» وقوف إيران وراء الحملة، لكنّهم خلصوا في تقريرهم إلى أن «إيران أو جهة متحالفة معها» هي المذنب «المرجح»، مشيرين إلى أن الروايات تتطابق مع مصالح إيران وخطابها السياسي.

    وقالوا إنه على الرغم من تتبّعهم أثر النقرات وإعادة التغريد والتغطية الإعلامية للمعلومات المغلوطة «لم يتّضح مدى تأثير العمليات في الرأي العام».

    الملك يهنئ رئيس الوزراء الهندي
بفوز حزبه في الانتخابات البرلمانية

    الملك يهنئ رئيس الوزراء الهندي بفوز حزبه في الانتخابات البرلمانية


    أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفياً أمس بدولة رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي هنأه فيه - حفظه...

    أجرى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود اتصالا هاتفياً أمس بدولة رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي هنأه فيه - حفظه الله - بفوز حزب الشعب الهندي بزعامة دولته بولاية ثانية في الانتخابات البرلمانية في الهند.

    وأعرب خادم الحرمين الشريفين، عن تمنياته الصادقة لفخامته بالتوفيق وللشعب الهندي الصديق المزيد من الازدهار.

    من جهته، عبر رئيس الوزراء الهندي عن بالغ شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على تهنئته، مؤكداً حرصه على تعزيز وتطوير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات.

    تحذيرات من عواقب لعبة «الحرب بالوكالة» الإيرانية على أعمال النفط في الخليج العربي

    تحذيرات من عواقب لعبة «الحرب بالوكالة» الإيرانية على أعمال النفط في الخليج العربي


    نبه محللو نفط ومراقبون دوليون من لعبة الحرب بالوكالة التي تشنها إيران عبر جماعاتها الإرهابية في الخليج العربي ومواقع استراتيجية سعودية...

    نبه محللو نفط ومراقبون دوليون من لعبة الحرب بالوكالة التي تشنها إيران عبر جماعاتها الإرهابية في الخليج العربي ومواقع استراتيجية سعودية إماراتية، في وقت أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية م. خالد الفالح مجدداً أن الهجومين المنفصلين يمثلان تهديدًا متزايدًا لإمدادات النفط العالمية حيث تثبت المحاولتين الحاجة إلى مواجهة الجماعات الإرهابية التي تقف وراء مثل هذه الأعمال المدمرة بما في ذلك ميليشيات الحوثيين الإرهابية التي تدعمها إيران في اليمن. وقد سبق أن أعلنت ميليشيات الحوثيين الإرهابية التي تدعمها إيران مسؤوليتها عن الاعتداء على خط الأنابيب. فيما لم يعلن أي طرف عن الهجمات على السفن الأربعة قبالة ميناء الفجيرة، إلا أن الأدلة والبراهين تثبت على أن طهران أو وكلاءها وراء هذه الأعمال.

    والإجراءات الحالية لا تدفع فقط الولايات المتحدة وحلفاءها إلى الاقتراب من سيناريو حرب غير مرغوب فيها مع إيران، بل التأثير على أسواق النفط التي لايزال محدودًا إلى حد ما، لكنه سيتكثف عندما يتم تحديد الجاني، ويخشى بعض المحللين أن تكون المواجهة العسكرية المباشرة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة وشيكة، رغم أن الوضع على الأرض من حيث تأهب الجيوش لا يلمح لبدء حرب من الجانب الأميركي حيث إن الوجود العسكري لواشنطن في الخليج العربي في الوقت الحالي لا يكفي لسيناريو حرب واسعة النطاق حتى الآن حيث تقل قدرات القوات الجوية والبحرية الأميركية بكثير من مستويات 2001-2013، إضافة إلى الأخذ بالحسبان التراكم العسكري في المنطقة.

    ومع ذلك، فإن الأسواق تشعر بالضيق وعدم الارتياح في ظل التركيز العالمي الحالي على التوتر في مياه الخليج، ولكن الخطر الحقيقي سيكون من وكلاء النظام الإيراني في وقت حتى المتشددين الإيرانيين يفهمون أن جيشهم أو الحرس الثوري الإيراني غير قادرين على مواجهة القوة العسكرية الأميركية.

    ويرى المحللون بأن الهجمات الإرهابية على ميناء الفجيرة وخط أنابيب النفط وسط المملكة تندرج تماماً مع الحرب بالوكالة المتوقعة التي تدعمها الكيانات المدعومة من إيران كحزب الله أو الحوثيين أو المتشددين الإيرانيين في الحرس الثوري الإيراني. في حين يجب أن يُنظر إلى قضية الفجيرة كعلامة أولى محتملة من قبل الوكلاء للوصول للبنى التحتية للنفط أو الغاز الذي يجب أن يكون بعيد المنال. من خلال استهداف المنطقة قبالة الفجيرة، أظهر الجناة أنهم يستطيعون تهديد ناقلات النفط السعودية أو الإماراتية، مما يشير إلى أن مضيق هرمز قد يكون الهدف التالي. وفي الوقت نفسه، يعد هذا تذكيرًا رئيسا بأن تدفقات التجارة العالمية بين آسيا وأوروبا في مفترق طرقها مما يزيد الضغط على الشركاء الأوروبيين في مناقشات الاتفاق النووي.

    في وقت وصف محللو نفط بأن هجمات الطائرات بدون طيار التي قام بها الحوثيون ضد منشآت نفطية في المملكة تعكس الدعم الكامل من مصادر الحرس الثوري الإيراني وهو أمر خطير للغاية أن يتعرض خط أنابيب النفط المغذي لأمن الطاقة العالمي لاعتداءات وتهديد ليس في المكان والزمان اللذين يتوقعهما الغرب أو الدول العربية. وتتجه إيران من خلال القيام بذلك بالوكالة، لتكون قادرة على تجنب المواجهة العسكرية المباشرة وتقسيم الجبهة المحتملة المناهضة لإيران قبل أن يتم بناؤها. في حين تعتقد إيران بإن إنكار أعمال الإرهاب التي يرتكبها حزب الله، والحوثيون، وغيرهم الموالون لها سيمنع القوى الأوروبية من التخلي علنًا عن أمل طهران الوحيد في البقاء حيث تزعم إيران بإبقاء الباب مفتوحاً أمام المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا وهولندا لمنع الحرب.

    الخطوط التركية في قفص «العنصرية»

    الخطوط التركية في قفص «العنصرية»


    أصبح الاقتصاد التركي في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمر بمرحلة صعبة ونمو متعثر، فلم ينجح رئيس حزب التنمية والعدالة الحاكم في تركيا في...

    أصبح الاقتصاد التركي في عهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يمر بمرحلة صعبة ونمو متعثر، فلم ينجح رئيس حزب التنمية والعدالة الحاكم في تركيا في كبح جماح التضخم وسقوط الليرة التركية أمام الدولار الأميركي، ولم يفلح بإقناع الشعب التركي بمشروعاته ونتائجه الاقتصادية، والآن تواجه بلاده مأزقا جديدا، من خلال الخطوط التركية، والتي أصبحت تواجه تهماً خطيرة بالعنصرية لدى المنظمات الحقوقية الدولية.

    وقال المحلل السياسي ورئيس تحرير مجلة إيران بوست في مصر شريف عبدالحميد لـ«الرياض»: إن المسؤولين الأتراك يدركون حجم تدهور الاقتصاد التركي بسبب سياسة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم للبلاد، وأكد عبدالحميد بأنه حالياً تواجه الخطوط التركية شكوى حقوقية أمام منظمة الطيران الدولية والهيئات الأممية ضد التمييز العنصري بالخطوط، وأعلنت المنظمات الحقوقية عن فتح باب تسجيل الشكاوى عن المعاملات العنصرية بالخطوط التركية، إضافة إلى إطلاق حملة وصفحة إلكترونية وحسابات على السوشل ميديا بعنوان «الخطوط الجوية التركية نموذج للتمييز العنصري بالعالم»، وأكدت على ذلك المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا والمنظمة الأفريقية لتراث حقوق الإنسان في بيان لها أمس بشأن عدم التزام وامتثال الخطوط الجوية التركية بـ»اتفاقية شيكاغو»، حيث إنها انتهكت ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان بسبب التمييز بين الجنسيات والمعاملة، فقد انضمت تركيا إلى الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، والذي نصت على أن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية تتعهد بعدم تشجيع أو حماية أو تأييد أي تمييز عنصري، يصدر عن أي شخص أو أي منظمة أو شركة، ولكن تركيا لم تقم باتخاذ أي إجراءات بتعزيز وتشجيع الموظفين والإدارة العليا بالخطوط الجوية التركية باتباع الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس، دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين، فإن التمييز العنصري سياسة ممنهجة في النظام السياسي لحزب العدالة والتنمية وزعيمه طيب رجب أردوغان، وقدم مسافرون كثيرون شكاوى إلى المنظمتين الحقوقية من العنصرية وسوء المعاملة والتمييز الكبير من موظفي الخطوط الجوية التركية، سواء في مكاتب السفريات في تركيا ومكاتبهم في مطارات تركيا وبخارج تركيا ضد العرب والأكراد والسود وغيرهم من المسافرين من وإلى تركيا، وكثرت مظاهر العنصرية والتمييز العرقي في تعامل الخطوط الجوية التركية ضد المسافرين من الأقليات غير المسلمة، ويظهر بشكل رئيس في شكل مواقف وتصرفات سلبية من قبل موظفي الأتراك بالخطوط التركية تجاه الأشخاص الذين لا يعتبرون عرقياً أتراكاً، وهذا التمييز هو في الغالب تجاه الأقليات العرقية غير التركية مثل الأفارقة والأرمن والأشوريين واليونانيين والأكراد واليهود والزازا، وتعلن المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا وأوروبا والمنظمة الأفريقية لتراث حقوق الإنسان عن فتح باب تسجيل الشكاوى من التمييز العنصري كل مسافر على الخطوط الجوية التركية وإرسالها إلى الإيميل التالي «araborghrinukeu@gmail.com»، حيث إن المنظمتين بصدد تسجيل كل الشكاوى بشان المعاملات العنصرية من قبل الخطوط التركية وتواطؤ الحكومة التركية معها، ورفعها رسمياً إلى منظمة الطيران الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، وستطلق المنظمتان خلال هذا الأسبوع حملة وموقعا إلكترونيا وحسابات على السوشل ميديا بعنوان «الخطوط الجوية التركية نموذج للتمييز العنصري بالعالم»، وأرفقت المنظمة مقطعاً لفيديو يوضح التهجم والتمييز والسب لموظف تركي يعمل بالخطوط الجوية التركية ضد مسافر عربي تأكيداً على هذه العنصرية، وأشار عبدالحميد إلى أن هذه العنصرية ليست غريبة على الخطوط التركية، خاصة أنها عملت العام 2016م في مطارات تركيا على تصنيف الركاب إلى ثلاث درجات، ووضعت العرب والشعب الأفريقي درجة ثالثة، وأنهم آخر من يدخلون الطائرات بعد الركاب من جنسيات أوروبية وأميركية.

    قاسم سليماني.. قائد الظل ورأس الأفعى

    قاسم سليماني.. قائد الظل ورأس الأفعى


    لم يكن قاسم سليماني الذي كان عاطلاً عن العمل يتوقع أنه بعد تطوعه ضمن صفوف الحرس الثوري الإيراني سيصبح أحد أهم عناصر اللعبة الإيرانية ويترأس...

    لم يكن قاسم سليماني الذي كان عاطلاً عن العمل يتوقع أنه بعد تطوعه ضمن صفوف الحرس الثوري الإيراني سيصبح أحد أهم عناصر اللعبة الإيرانية ويترأس أهم فيالق الحرس وهو "فيلق القدس" الذي أدار من خلاله أذرع إيران في المنطقة العربية وسيطر على عدة عواصم.

    كان صاحب الـ 62 عاماً قد التحق بفيلق حرس الثورة الإسلامية أوائل العام 1980م، وأصبح من قدامى المحاربين في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، وقاد حينها فيلق 41 ثار الله (وهو فيلق محافظة كرمان)، وكان لا يزال في العشرينيات من عمره، ليكون بعد ذلك واحدًا من بين عشرة قادة إيرانيين مهمين في الفرق الإيرانية العسكرية المنتشرة على الحدود.

    قاد سليماني فيلق القدس منذ العام 1998 خلفاً لأحمد وحيدي -وهي فرقة مسؤولة عن تنفيذ العمليات العسكرية السرية خارج حدود الدولة-، وعقب هجمات 11 سبتمبر 2001م، توجه ريان كروكر، وهو مسؤول رفيع المستوى بوزارة الخارجية الأميركية، إلى جنيف للقاء شخصيات إيرانية تحت إشراف سليماني بهدف التعاون لتدمير عناصر طالبان في أفغانستان، لكن هذا التعاون لم يدم طويلاً، حيث انتهى في يناير 2002م عندما قال رئيس الولايات المتحدة الأسبق جورج دبليو بوش في خطاب له إن إيران جزء من "محور الشر".

    وفي يناير 2011م تزامنا مع اندلاع الثورات في المنطقة العربية، ارتقت رتبة قاسم سليماني العسكرية من عقيد إلى لواء. وعرف عنه اتباع أسلوب المساعدات العسكرية للعملاء وكذلك توفير التدريبات لهم وتأهيلهم وتقديم الاستشارات العسكرية والتكتيكية لتنفيذ أجنداتهم ودعم الإرهاب وتمويله بكافة أشكاله.

    برز اسم سليماني في كل الصراعات في الشرق الأوسط خاصة في اليمن والعراق ولبنان وسورية، بدأ سليماني يسافر بشكل دوري إلى دمشق لإدارة العمليات بنفسه من داخل مبنى محصن بشدة، وخلال تواجده في سورية شكل مجموعة من القادة متعددي الجنسيات الذين يديرون الحرب، بينهم قادة الجيش السوري، وقادة حزب الله اللبناني.

    صنفت الولايات المتحدة قاسم سليماني كداعم رئيس للإرهاب، وأدرج اسمه في القرار الأممي رقم 1747 وفي قائمة الأشخاص المفروض عليهم الحصار، وفي يونيو 2011، أعلنت المجلة الرسمية للاتحاد الأوروبي أن ثلاثة من قادة الحرس الثوري الإيراني أدرجوا في قائمة العقوبات لتوفيرهم أسلحة للجيش السوري بغرض قمع ثورة الشعب السوري. كما أعلنت المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، في أكتوبر من العام الماضي إدراج قاسم سليماني، والحرس الثوري الإيراني، على قائمة الإرهاب.

    عمل سليماني لعقود على إعادة تشكيل الشرق الأوسط لصالح إيران ضمن الخطة الحالمة للهلال الشيعي، فمن اغتيال خصوم إيران إلى تسليح أذرعتهم الإرهابية عمل على توجيه الجماعات المسلحة وزرع الخلايا النائمة لاستخدامها في أوقات محددة لإشعال الحروب واختلاق الأزمات واستهداف الأماكن الحيوية كالممرات الدولية والمنشآت البترولية.

    يتعدى نفوذ سليماني في الكثير من الأحيان نفوذ رئيس الدولة حسن روحاني خاصة في الملفات الخارجية، وله كلمة نافذة على الجميع، كما عارض أبرز قادة النظام الإيراني في العديد من المواقف كان آخرها رفضه المفاوضات مع واشنطن، وذلك عقب تصريحات وزير الخارجية الإيراني في نيويورك محمد جواد ظريف حول استعداد إيران للتفاوض بشأن السجناء الأميركيين المحتجزين لدى إيران ومبادلتهم بالسجناء الإيرانيين، الذين دِينوا بارتكاب جرائم أغلبها حول انتهاك العقوبات في الولايات المتحدة وفي دول غربية أخرى.

    ونقلت صحيفة "الجارديان" البريطانية عن مصدرين استخباريين أن سليماني التقى خلال زيارته الأخيرة للعراق قادة فصائل عراقية مسلحة خاضعة لنفوذ طهران وأمرهم "بالاستعداد لخوض حرب بالوكالة" على خلفية التوتر الحالي بين إيران والولايات المتحدة الأميركية. وبذلك يظل سليماني المسؤول الأول عن نشر الفوضى في المنطقة ككل.

    ترمب أنهى العلاقة السرية بين إيران و«الشيطان الأكبر المزعوم»

    ترمب أنهى العلاقة السرية بين إيران و«الشيطان الأكبر المزعوم»


    قال الدكتور محمد جاد الزغبي، الباحث في شؤون حركات التيارات الإسلامية: إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجه ضربة مزدوجة التأثير للنظام...

    قال الدكتور محمد جاد الزغبي، الباحث في شؤون حركات التيارات الإسلامية: إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجه ضربة مزدوجة التأثير للنظام الإيراني بإعادة فرض العقوبات ومنع استيراد النفط الإيراني؛ كونها ضربة اقتصادية ثقيلة في الأحوال العادية نظرا لأن إيران تعتمد بشكل رئيسي على النفط، وتأتي الضربة الثانية في التوقيت الحساس الذي طبق فيه ترمب العقوبات حيث يئن الاقتصاد الإيراني بشدة بعد أن استنزفت حروب إيران الخارجية ودعمها للإرهاب في المنطقة ميزانية النظام.

    وأشار الزغبي في حوار خاص لـ"الرياض" إلى أن محاولات النظام الإيراني ضرب الاقتصاد ومنشآت النفط وسبل المواصلات لن تؤدي لنتيجة مرجوة تعيد لهم مكاسبهم التي خسروها في سورية واليمن وفي الداخل الإيراني نفسه الذي يشتعل بمظاهرات غير مسبوقة.. وإلى نص الحوار:

    ما تعليقك على الهجوم الإرهابي الذي تبنته ميليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران على المنشآت النفطية السعودية؟

    ما أقدمت عليه إيران في عملية ضرب بعض منشآت النفط السعودية عن طريق ذراعها العسكري في اليمن المتمثل بميلشيات الحوثي، لا يمكن أن ننظر إليه بشكل منفصل عن باقي مسار الأحداث منذ تأسيس الخميني لاستراتيجية تصدير الثورة. فعملية ضرب منشآت النفط أمر متوقع منذ عدة شهور وبالتحديد منذ تهديد إيران علنا للسعودية والإمارات، وهو ما تحدثت عنه في وقتها بأن التهديد الإيراني المباشر لن يتم تنفيذه عن طريق العسكرية الإيرانية النظامية بل ستستخدم إيران طريقتها المفضلة في تصدير الإرهاب عن طريق الميلشيات التابعة لها.

    وكيف تحلل المشهد الراهن؟

    أولاً: اعتمد الخميني على ثلاث نقاط جعلها الاستراتيجية العظمى لديه وهي نفس الاستراتيجية التي يسير عليها نظام خامنئي حتى اليوم، وتتمثل النقاط الثلاث في (العمالة المستترة للغرب عن طريق اتفاق المصالح، تصدير الثورة الفكرية عن طريق رصد ميزانية ضخمة لنشر التشيع الطائفي، سياسة تصدير الإرهاب واصطناع الميلشيات والتي تأتي لاحقة على تكوين مجموعات طائفية تؤمن بفكر الخميني)، وهذا هو عين ما حدث في إيران حيث جاء الخميني محمولاً على أعناق التأييد الأوروبي والأميركي وبالغ الأميركيون في دعمه للدرجة التي رفضوا معها استقبال الشاه رضا بهلوي -عميلهم الأسير- ليقضي سنوات نفيه بينهم وتعمدوا إذلاله وتحقيره لدرجة مرعبة، رغم أن الأميركيين أنفسهم هم من أنقذوا رقبته من الثورة الشعبية الإيرانية الأولى التي قام بها الدكتور محمد مصدق في نهاية الأربعينيات، وكلفوا رجلهم كيرميت روزفلت للقيام بانقلاب مضاد على محمد مصدق ولم يسمحوا له بالاستمرار، لكن عندما أتت الثورة الشعبية الثانية وركبها الخميني عرفوا أن مصلحتهم مع الخميني ستكون أوثق من الشاه فضحوا بهذا الأخير، وهذا يعطينا دلالة كبرى على أن الغرب عندما يتدخل عسكريا وسياسيا واقتصاديا ضد قائد معين لثورة شعبية فهذا دليل قاطع على أنه ثائر مخلص لبلاده، وبالتالي لا يمكن أن يسمحوا له بالاستمرار، ولهذا أعدموا مصدق، بينما لو شعر الأميركيون أن خطاب الخميني في عدائهم خطاب حقيقي وصادق لأسقطوه كما أسقطوا من قبله وجاؤوا بالشاه من جديد.

    ثانياً: بدأ الخميني عمالته للغرب مبكرا جدا ونجح في خداع أنصاره بخطابه الثوري ضد الأميركيين بينما كشف لنا المحلل السياسي الكبير محمد حسنين هيكل في كتابه (حرب الخليج) أن الخميني عندما أمر قوات الطلبة بمهاجمة السفارة الأميركية واحتجز بها الرهائن كان يفعل ذلك لإحراج نظام الرئيس الأميركي كارتر الذي يستعد لدخول الانتخابات ضد خصمه القوى رونالد ريغان. فجاءه وليام جوزيف كيسي مدير الحملة الانتخابية لريغان وعقد معه اتفاقا يقضي بعدم الإفراج عن الرهائن ويضمن له دعم ريغان إذا استمر الخميني في حصار السفارة حتى يستشعر الأميركيون ضعف كارتر، وهو ما حدث بالفعل وتم الإفراج عن الرهائن في بدايات عهد ريغان، وتولى بعدها جوزيف كيسي رئاسة وكالة المخابرات المركزية الأميركية ليصبح الاتصال بينه وبين الخميني اتفاقا استراتيجيا على العمالة، وظهر أثر هذا الاتفاق فادحا عندما تفجرت فضيحة (إيران - كونترا) والتي عرف العالم أجمع بعدها أن المخابرات المركزية الأميوكية بقيادة جوزيف كيسي كانت تدعم المجهود الحربي الإيراني ضد العراق بسلاح إسرائيلي يتم تمويله من مخصصات مالية لا تخضع للرقابة الأميركية، وهي أرباح ومخصصات العمليات القذرة التي تمول بها أميركا صفقات التسليح الإيراني.

    ثالثاً: انهزم الخميني ومشروعه أمام العراق فقام باللجوء مباشرة لسياسة تصدير الإرهاب المتمثلة في عمليته الوحشية المعروفة عندما حاول تفجير الحرم المكي في موسم الحج، وتم كشف العملية قبل التنفيذ ثم هلك الخميني واستمرت السياسة الإيرانية على منهجه. بعد تفجر أحداث ثورات 2011 ودخول الانتفاضة السورية ضد بشار الأسد إلى الأحداث نستطيع أن نقول أن الأمور أفلتت أخيرا من نظام الملالي, خاصة وقد تزامن هذا مع تفجر ثورة الاتصالات والفضائيات وظهور كتائب القنوات الفضائية ومواقع الإنترنت المتخصصة في محاربة المد الطائفي مما جعل العالم العربي -على مستوى العوام- ينتبه أخيرا إلى خطورة السرطان الطائفي ويسترجع سياسة نظام الخميني ويعالج التاريخ في ضوء الواقع. وزاد الأمر إيجابية أيضا بتفجر الثورة الداخلية في إيران احتجاجا على الأوضاع المعيشية المزرية التي تسبب فيها إنفاق نظام الملالي مليارات الدولارات لدعم الحوثيين ونظام الأسد مما أدى لانهيار اقتصادي غير مسبوق في إيران, وصاحب هذا الانهيار تجدد ثورة شعب الأحواز العربي المقهور من نظام إيران منذ مائة عام, حيث نجح نشطاء الثورة الأحوازية بأوروبا في نشر قضيتهم على مستوى عالمي وكثفوا جهودهم في الداخل العربي ليعرف العالم أخيرا أن هناك شعبا عربيا كاملا اسمه شعب الأحواز، ودولة كاملة بهذا المسمى ترقد رهن الاعتقال والقمع على بعد مرمى حجر من الخليج.

    ولكن الوضع الآن يختلف بالنسبة للعلاقة بين النظام الأميركي وطهران.. كيف ترى ذلك؟

    تفجر الخلاف الأميركي الإيراني مع نظام الرئيس ترمب الذي أسقط التحالف الكامل بين نظام أوباما وبين الملالي، وتصور الملالي أنهم يستطيعون الضغط على نظام ترمب ليجبروه على قبول الاتفاق القديم الذي جعل معظم مكاسب حرب أميركا على العراق تصب في مصلحة إيران. ترمب ضرب النظام الإيراني ضربة مزدوجة التأثير بإعادة فرض العقوبات ومنع استيراد النفط الإيراني وتهديد المتعاملين مع طهران بقطع التعاون الاقتصادي الأميركي معهم إذا استمروا في التعامل التجاري مع نظام إيران.

    ماذا تقصد بضربة مزدوجة؟

    هذه ضربة مزدوجة لكونها ضربة اقتصادية ثقيلة في الأحوال العادية نظرا لأن إيران تعتمد بشكل رئيسي على النفط باعتبارها كبرى دول الشرق الأوسط في الإنتاج، وتأتي الضربة الثانية في التوقيت الحساس الذي طبق فيه ترمب العقوبات حيث يئن الاقتصاد الإيراني بشدة بعد أن استنزفت حروب إيران الخارجية ودعمها للإرهاب في المنطقة ميزانية النظام، وبالتالي تسبب هذا في ثورة متعددة المواسم للشعب الإيراني على تردى الخدمات، وبالتالي وقع نظام الملالي بين المطرقة والسندان، وأنهت العقوبات دخل البترول في الوقت الذي تحتاج فيه إيران أضعاف هذا الدخل لمعالجة العجز.

    هل ترى أن نظام الملالي يستطيع مواجهة هذا الحصار؟

    لجأت إيران في البداية إلى محاولة استمالة أوروبا والصين لتتخطى العقوبات الأميركية لكن أوروبا والصين لن يضحوا بثمانين في المئة من حجم تعاملاتهم الخارجية مع أميركا أمام أقل من واحد بالمئة يمثله تعاونهم مع إيران. ولهذا جاءت زيارة روحاني للعراق مع هذا الوفد الكبير لمحاولة اللعب مع ترمب بالورقة الأخيرة في جعبتهم، واستمر العناد الإيراني معتمداً على غرور القوة المتمثل في قدرتهم غير المسبوقة في تصدير الإرهاب، وكان آخرها تهديد منشآت النفط بعد أن عجزت إيران عن طريق الحوثي في تركيع الخليج ودول التحالف بضرب الأماكن المقدسة في السعودية، وهم هنا يبالغون في اختبار قدراتهم على تحدى العالم أجمع عن طريق تهديد المصالح الحيوية بالمنطقة، ومتوقع أنهم سيستمرون بهذه الحماقات طمعاً في حصد مكاسب أعلى على مائدة التفاوض وهو ما نتصور صعوبة حدوثه.

    ما الذي يجب على الدول العربية أن تتخذه لمواجهة تحركات هذا النظام؟

    إن محاولات النظام الإيراني ضرب الاقتصاد ومنشآت النفط وسبل المواصلات لن تؤدي لنتيجة مرجوة تعيد لهم مكاسبهم التي خسروها في سورية واليمن وفي الداخل الإيراني نفسه الذي يشتعل بمظاهرات غير مسبوقة. والمطلوب من النظم العربية استثمار ذلك جيدا هذه المرة عن طريق اتباع نفس الأسلوب الإيراني المأثور وهو الضرب من الداخل، وأمام العرب فرصة ذهبية لذلك وهو مناصرة قضية شعب الأحواز العربي الذي أصبحت قضيته قضية عالمية اليوم بعد أن بلغت وحشية النظام الإيراني مداها بفتح السدود على مناطق الأحواز واستمرار الأحوازيون في الانتفاضة ضد الملالي، لهذا فمناصرة الأحواز ضرورة قصوى ينبغي عدم تضييعها من العرب كما ضاعت سابقا إبان حرب العراق مع إيران، حيث أضاع العرب فرصة دعم الأحواز وقتها للقيام بانتفاضة ضد نظام الخميني المرهق أمام جيوش العراق، أما الآن فالفرصة سانحة بأكبر مما مضى من حيث الظروف الدولية وظروف الداخل الإيراني الممزق، ولو تمكن العرب من دعم الأحواز لوجستياً وسياسياً فسيكون هذا الدعم عاملاً مهماً في لعبة الصراع التي تعجل بسقوط نظام الملالي.

    د. محمد جاد الزغبي
    المملكة تطلب موقفاً دولياً حازماً ضد استهداف الحوثي للمناطق المأهولة

    المملكة تطلب موقفاً دولياً حازماً ضد استهداف الحوثي للمناطق المأهولة


    دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته باتخاذ موقف حازم مع ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، على...

    دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته باتخاذ موقف حازم مع ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، على استهدافها المناطق الحيوية المأهولة بالسكان عبر الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة على مدن المملكة؛ الذي يعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والإنساني ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية أمس، في مجلس الأمن الدولي في جلسة حول "بند حماية المدنيين في النزاع المسلح"، التي ألقاها القائم بأعمال وفد المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة بالإنابة المستشار الدكتور خالد منزلاوي، بمقر المجلس في نيويورك.

    وأفاد الدكتور منزلاوي أنه ومن منطلق أن هذا العام يصادف الذكرى الـ20 لاعتماد مجلس الأمن قراره الـ1265 "حماية المدنيين في النزاع المسلح" فإن المملكة تحرص بشكل مستمر على حث المجتمع الدولي لتبني توجه موحد وشامل لحماية المدنيين والنأي بهم عن النزاعات المسلحة.

    وقال: إن ما يشهده العالم من صراعات متتالية ومستمرة ليس من شأنها إلا أن تزج بالمدنيين والأبرياء في المآسي والآلام، تقف فقط لحرمانهم من أبسط حقوق الحياة الطبيعية، فهناك صراعات تزج بالأطفال في النزاعات وتحرمهم من الحق الأساسي في التعليم والجلوس على طاولات المدارس، وفي هذا الشأن تدعو بلادي مجلسكم الموقر إلى تفعيل قرارات المجلس ذات الصلة التي يجب أن تكون رادعًا للإرهابيين على القانون الدولي الإنساني.

    وأضاف المستشار منزلاوي: إن التغير في طبيعة النزاعات يتطلب تأقلمًا مستمرًا للحفاظ على أرواح المدنيين، فحصار غزة على سبيل المثال يعدُّ تجاهلًا تامًا لحماية المدنيين وسلب أبسط حقوقهم، كما أن سرقة الأغذية في اليمن من قبل ميليشيات الحوثي الإرهابية يعدُّ تعريضًا لحياة المدنيين للمجاعة والخطر.

    وأوضح أن الهجوم على المنشآت الحيوية في المناطق الآهلة بالسكان يعدُّ استهتارًا مباشرًا وواضحًا بحياة وأرواح المدنيين، داعيًا مجلس الأمن والمجتمع الدولي للوقوف صفًا واحدًا وتوحيد وجهات النظر في سبيل حماية المدنيين في النزاع بأشكاله كافة ودعم تمكين التحييد للمدنيين.